

رفضت جماعة الإخوان المسلمين بمصر دعوة للمشاركة في إضراب جديد في الرابع من مايو/ أيار القادم يتزامن مع عيد ميلاد الرئيس المصري حسني مبارك الـ80، وقالت إنها "لن تنساق إلى دعاوى بلا دراسة أو تنسيق".وجاءت الدعوة للإضراب الجديد بعد أيام من إضراب دعا إليه نشطاء حقوقيون ومدونون وقاطعته الأحزاب الرئيسية وجماعة الإخوان. ودعا حزب العمل "المنحل" جماعة الإخوان المسلمين "للتضامن معهم في العمل المدني لمواجهة النظام الحاكم، والمشاركة في إضراب 4 مايو/ أيار"، كما دعاها عبد الوهاب المسيري المنسق العام لحركة كفاية أول أمس "للمشاركةِ بمستوى أكبر في الفعاليات القادمة، لأن مشاركتهم ستشكل ضغطا أكبر على النظام".التنسيق أولالكن عبد الحميد الغزالي المستشار السياسي للمرشد العام للجماعة استبعد في تصريح للجزيرة نت مشاركة الإخوان في الإضراب، وقال "إن حركة متجذرة في الشارع المصري كالإخوان لن تنساق إلى دعاوى بلا دراسة أو تنسيق مع كافة القوى الوطنية في مصر".وقال دعاة الإضراب إنه سيشمل مقاطعة الصحف الحكومية والامتناع عن شراء اللحوم احتجاجا على الغلاء وعدم استخدام مترو الأنفاق في الأسبوع الأول من مايو/ أيار، وتعليق أعلام سوداء في شرفات المنازل في الرابع من الشهر.وحسب الدعوة الجديدة التي نشرها نشطاء على موقع (الفيس بوك) الواسع الانتشار بين الشباب المصري -وهو موقع انطلقت منه الدعوة لإضراب 6 أبريل/ نيسان-، تنطلق تظاهرات سلمية في 4 مايو/ أيار من المساجد والكنائس، وتوزع الورود على جنود الأمن المركزي الذين يتوقع أن يملؤوا شوارع القاهرة وميادينها.فرقعةوتلقى الإخوان انتقادات حادة لتغيبهم عن إضراب في 6 أبريل/ نيسان شهد أعمال شغب وعنف خاصة في مدينة المحلة خلفت قتيلين وعشرات المصابين، لكن الغزالي دافع عن موقف الجماعة، وقال إن منتقديها "يسعون للفرقعة وإثارة الأضواء حولهم".وأضاف الغزالي "الإخوان أيدوا ويؤيدون فكرة الإضراب السلمي، ولا يمانعون باشتراك أعضاء الجماعة في إضرابات تخص الفئات المنتمين إليها كالأطباء أو أساتذة الجامعات", لكنه اعتبر أن الإضراب العام "يتطلب دراسة واعية بمشاركة كافة القوى الفاعلة، وقرارا جماعيا ديمقراطيا يحفظ مصلحة البلد ومصلحة المواطنارتباك وتناقضواعتبر عبد الحليم قنديل قيادي حركة كفاية موقف الإخوان "مرتبكا ومتناقضا", وذكر بـ"موافقتهم" على التنسيق لإضراب 6 أبريل/ نيسان ثم إعلانهم مقاطعته قبل بدئه بيومين، ثم حديث بعض قادتهم عن استعداد الجماعة للمشاركة في أي إضرابات قادمة.وقال للجزيرة نت "هناك خلل في قيادة الإخوان، مواقفهم الأخيرة كلها متضاربة، لا أعتقد أنهم يعقدون صفقات مع النظام، لكن تغليبهم مصلحة الجماعة على مصلحة الشعب هو السبب وراء هذا الارتباك الواضح والخطاب المزدوج".غير أنه استبعد تأثير هذه المواقف "المتناقضة" على شعبية الإخوان بالشارع المصري "لأنهم لا زالوا يكسبون تعاطف الناس، لا لأنهم قادة سياسيون لكن كضحايا للنظام الحاكم".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق