اوعى تفتح عليه ... ماذا لو قال أحد الأشخاص هذه العبارة قبل ظهور الموبايلات ....يعنى من عشرين سنة مثلاً ... أكيد كنت هتحسبه يحذرك من أن تفتح عليه الحمامأو تفتح عليه باب اوضته و هو بيغير هدومه ..لم يكن فى الحسبان وقتهاأن يكون التليفون ضمن قائمة هذه المحظورات ..يعنى لو حد سألك ساعتها اوعى تفتح عليه التليفون ( قبل ظهور الموبايل )بالطبع كنت ستتسائل .. أفتح عليه التليفون إزاي ... هو حنفية !! -و الآن تبدلت الدهشة إلى عادة و أصبحت هذه جملة مستهلكه بين الناس و خاصة بين الحبيبة ..تقولك البنت التى تحبها .. هرنلك بس إوعى تفتح عليه ، تبقى خسرتنى يا روحى لو فتحت تبقي خسرتني دقيقه بحالها -و عندما تطلب منك الحبوبة ألا تفتح عليها فهذا ليس لأنها لا تحب سماع صوتك فى التليفون ،و لكن لأن الدقيقة بالشئ الفلانى .. لأنها ممكن تكون بتحوش تمن الكارت من مصروفها ..و ممكن كمان ما تاكلش عشان توفر ثمن كارت الشحن ، لكن تخلص رناته ..أهو ده اللى مش ممكن ابداً !!! و الموبايل بين الحبيبة أصبح شيئاً هاماً و ضرورياًرغم ان كلا الطرفين يمكن أن يكون موجوداً فى البيت معظم الوقت ،صاحبنا عايز يحب و يقضى حياته رنات و كلما إزدادت رناته كلما كان معبراً عن هيامه أكثرو لان الحبوبة ممكن تزعل لو ما رنش ... معنى كده إنه مش فاكرها ... يعنى مطنشهاو تقول فى بالها يبقى أكيد ناوى يخلعنى من دماغه أو شاف له شوفه تانيةو هكذا تصبح الرنة بين الأحبة وظيفة ضرورية لا تقل عن وظيفة كيلو الفاكهةالذى يحمله الخاطب لخطيبته فى زيارته الأسبوعية فى المنزل و ذلك ليثبت بفاكهة المحمول إنه مش جلدة -هذا بعد أن اعانه الله و قدر يخطب - و مزيداً من الإخلاص فى الحبيحوش الحبوب كام رسالة عاطفية من بتوع الكمبيوتر يرسلهم للجو عشان تتبسط ...صحيح ممكن تكون أمة لا إله إلا الله حافظة رسالته قبل ما يبعتها لأنها دارت على موبايلات خلق الله قبل كده ..و لكنها إعادة صياغة عصرية و تكنولوجية لما كان يحدث قديماً عندما يستعين أحد المحبين بكتاب شعر ينقش منه كلمتين يخبطهم على الجواب إللى ناقله من كتاب ( 100 رسالة عاطفية ) و بعدين يبعته لحبيبته ..بعد الموبايل كل إنسان أصبح متاحاً و مقتحماً أى حد تقدر تجيبه من أى حتهو البت اللى أبوها قافل عليها أبواب البيت و شبابيكه و حاطط عليها 100 قفلتقدر تلاغيها و تلاغيك لو معاها موبايل ... فهو حتة حديدة صغيرة تقدر هى تخليه صامتو تقرأ رسايلك و لو فى الحمام ،ببساطة اللوعة التى كنا نستمع إليها فى أغانى أم كلثوم لم تعد موجودة . .بدل ما تقعد تعذب فى نفسك أغداً ألقاك تبعت ( ماسيدج ) بالمضمونو سيبك بقى من السهر و السهد و التنهيد ..بدل ما تقف أدام البيت و تقلد صوت كلب أو فار ( و ده سيم متفق عليه طبعاً ) يوفر المحبوبو لا انتو ايه رأيكو
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق