http://albaaselaraby.blogspot.com/2015/02/mbc.html

الأحد، 13 أبريل 2008

الى الإخوان المسلمون

لابد من استبعاد فكرة استبعاد النصر وكأننا أمة غير جديرة به . ولنعد لمسألة الأخذ بالأسباب . إن الشرط الأول للتغيير هو الإعلان عنه والمطالبة به ودعوة الشعب للتأهب والعمل من أجل الخلاص وهذا يعنى أن تكون شعارات الحركة عامة ومتصلة بكل احتياجات ومطالب الشعب لا لمطالب فئوية أو تنظيمية أو بمجرد مناسبة انتخابات . 2- الشرط الثانى أن يتوفر البديل المقنع للشعب حتى ينخرط فى الحركة والبديل يعنى هيئة أو هيئات متآلفة + ميثاق أو إعلان مبادىء يشكل برنامجا جبهويا و حدا أدنى للقوى المؤتلفة ، حتى يعرف الشعب الهيئة التى يسير خلفها وماهوبرنامجها ؟ إذ لاتكفى الثقة فى بعض الأشخاص . وليكن الميثاق او إعلان المبادىء عقدا اجتماعيا واضحا بين هذه الهيئة والشعب .
وأقول للإخوة والأساتذة فى مكتب الإرشاد إن كافة القوى الحية حريصة على مشاركة الاخوان المسلمين فى هذا الائتلاف وتدرك وزن وفضل وسابقة جهاد الاخوان ومايتحملونه من مشاق وقمع . وبالتالى نحن ندعو لاتخاذ قرار بالمشاركة الفعالة فى هذه الاجتماعات للتوصل إلى هذا البرنامج ويمكن الوصول إليه بسهولة لأن المعارضة بكل فصائلها تعرف جيدا فيما تتفق وفيما تختلف . فتعالوا نتفق على انقاذ مصر من هذا الوضع الرهيب فى ترديه . كما أن هذا الائتلاف الذى لم يعلن عن نفسه بشكل رسمى بعد لإنضاج المشاورات قد اتفق على الاستجابة لدعوة عمال المحلة لإضراب عام فى البلاد يوم 6 إبريل ، كبداية لعصيان مدنى حقيقى ينهى أزمة البلاد وينقذها من عصابة استولت عليه بليل !!
ونحن نعلم مصاعب تنظيم مثل هذا الإضراب فى بلد تم تحطيم معظم مؤسساته الأهلية علىمدار 30 سنة . ولكننا ندرك أن قدرا ملحوظا من النجاح ممكن جدا فى حالة مشاركة الاخوان المسلمين . لا نريدأن نورطكم فى شىء ونعلم أن تاريخ الإضراب تم تحديده بدون الرجوع إليكم ونحن أيضا لم نحدد الموعد وإنما حدده عمال المحلة . المهم قبل حسم موضوع مشاركة الاخوان فى 6 إبريل أن يحددوا موقفا عاما من كل ما ذكرنا . الأمة تطالبكم بالفعل أن تقودوا التغيير فلماذا ترفضون هذا التكليف ؟ أعتقد أن المشاركة فى انتخابات المجالس المحلية قد حققت غرضها الاساسى وكشفت ماتبقى من عورات النظام ولكن بعد كل هذه الفضائح التى تورط فيها النظام فلا أرى أن ننشغل بهذه الملهاة أكثر من ذلك . أهم ماحدث أن النظام أصدر بيانا رسميا قاطعا لالبس فيه أعلن فيه انتهاء أكذوبة الانتخابات فى مصر وأنه لن يسمح بها ولا حتى على سبيل الفكاهة أو التمثيل . فإذا كنا رافضين التورط فى أى أعمال عنف عن اقتناع ودراية بضوابط الشرع فهل يمكن أن نجد طريقا للتغيير إلا العصيان المدنى.
ومن الأمور الشائعة غير الصحيحة تصور أن العصيان المدنى هوجة تتم فى يوم واحد فى شكل عملية جراحية واحدة وسريعة . ولاشك أن هذا أحد أشكال العصيان المدنى الناجح شريطة وجود البديل المعارض الذى يطرح نفسه مبكرا ( النموذج السودانى فى 1964 و1985 هو الأشهر ) ولكنه ليس هو الشكل الوحيد أو الغالب : فالعصيان المدنى قد يستمر سنة كما حدث فى الثورة الايرانية وقد يستمر عدة شهوروقد يستمر سنوات ( العصيان المدنى ضد الاحتلال البريطانى فى الهند) . والموضوع فى مصر قد يطول أو يقصر ولكن الدعوة له شرعية وواجبة والظروف مهيئة وناضجة له ، واذا تأخرت النتائج فإننا واثقون من أننا على الصراط المستقيم . وتقديرى المتواضع أن الدعوة الجادة للعصيان المدنى خاصة مع وجود الاخوان المسلمين فى قلبها يمكن أن تأتى أكلها قريبا ،ولكن الشعب لايثور بدون قيادة واضحة المعالم له . لقد فعل الشعب كل مايمكن عمله من مقاومة للفقر والغلاء بدون قيادة ولايمكن أن نطالب الشعب بأكثر من ذلك إلا عندما تعلن المعارضة رسميا عن هيئتها البديلة للنظام القائم المنهار!!
مرة أخرى أكرر صرخة المستشار والمفكر الاسلامى والفقيه القانونى طارق البشرى التى قالها منذ عامين ولا نقول أبدا إنها ذهبت أدراج الرياح :
أدعوكم إلى العصيان

ليست هناك تعليقات: